تجِدُ الوَاحِدَ مِنهُمْ؛ في كِبرِ فِرْعَوْنَ وَعُجْبِ قَارُونَ وَكَأَنَّهُ قَدِ اقْتَحَمَ العَقَبَة ٠٠!!
يَدَّعِي أَنَّهُ مَالِكُ العِيرِ وَمَلِكُ النَّفِير، وَهُوَ لاَ في العِيرِ وَلاَ النَّفِير ٠٠!!
إِنْ في صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيه، فَالوَاحِدُ مِنهُمْ:
ذُو نَفْخَةٍ وَكَأَنَّ اللهَ أَنْشَأَهُ * مِسْكَاً وَسَائِرُ خَلقِ اللهِ مِنْ طِينِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي ٠ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لاَبْنِ حَيُّوسْ﴾
فَتَرَاهُ مِنْ كِبْرِهِ؛ يَكَادُ يخْرِقُ الأَرْضَ أَوْ يَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاَ ٠٠
وَكَأَنمَا الدُّنيَا لِفَرْطِ غُرُورِهِ * كَمُلَتْ بِهِ وَبِغَيْرِهِ لاَ تَكْمُلُ
وَيَظُنُّ أَنَّ الوَرْدَ يَنْشُرُ عِطْرَهُ * مِن أَجْلِهِ وَلَهُ يُغَنيِّ البُلبُلُ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
أَكَادُ مِنْ كِبْرِهِ أَقُولُ لَهُ: