حفظناه في الحديث: كنت غريراً - بغينٍ معجمة - وفي الحديث تفسيره أي ملصقاً، لأنّ حاطبَ بن أبي بلتعة كان حليفاً لقريشٍ ولم يكن من أنفسهم.
وحديث حاطب هذا رواه الإمام أحمد بن حنبل، ﵀، في مسند جابر بن عبد الله الأنصاري الذي جمعه عن شيوخه، وهو مخرّج في الصحاح في التفسير لقوله تعالى: (يا أيّها الذينَ آمنوا لا تَتَّخذوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أَوْلياء)، وكان رسول الله، ﷺ، أراد غزو قريش لمّا نقضوا العهد الذي كان بينه وبينهم، وأعانوا حلفاءهم بني كنانة على حلفائه خزاعة، وبيّتوهم بالليل، وقتلوا منهم جماعةً، فعزم رسول الله، ﷺ على غزوهم، والخروج إليهم، فأسرَّ ذلك ولم يظهره إلا للخواصِّ من الصحابة، فكتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يعلمهم أن رسول الله، ﷺ، سائرٌ إليهم ليغزوهم، وأنفذ الكتاب مع امرأة وأعطاها جُعْلاً على ذلك، فأخذته وخبّأته في عِقاص شعرها وسارت، فأعلم الله النبيّ، ﷺ، بذلك، فأمر النبيّ، ﷺ، عليّاً والزبير، ﵄، أن يركبا ويخرجا في طلبها، فأدركاها بروضة خاخٍ، ففتشا رحلها فلم يجدا معها شيئاً، وهمّا بالانصرافِ، فقال عليّ،
﵂، للمرأة: