أقول: وهذا مع كونه موقوفا، فهو مرسل، وقد روي من وجوه أخرى مرسلا في " الموطأ " و " المصنف " لابن أبي شيبة ومن وجه آخر موصولا بإسناد ضعيف منقطع.
وقد خرجت ذلك كله في " إرواء الغليل " (٢٢٥٠)، ولذلك فإني أرى أن تقوية الحديث بهذا الموقوف ليس بالقوي، فالأولى تقويته بأن المثنى قد توبع عليه من غير واحد، فتابعه ابن جريج عند أحمد (٢/ ١٨٢) والدارقطني، والأوزاعي عند أبي داود (٢٢٧٦) والحاكم (٢/ ٢٠٧) كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو به أتم منه، ولفظه:
" أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا، كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال لهارسول الله ﷺ: أنت أحق به ما لم تنكحي ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
وأقول: إنما هو حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وقال المحقق ابن القيم في " زاد المعاد في هدي خير العباد ":
" هذا الحديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بدا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي ﷺ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب فيكون الحديث مرسلا، وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل