وقال الشافعية والحنابلة (¬١): السجدات أربع عشرة، منها سجدتان في سورة الحج، وفي أولها وآخرها (٧٧)، أما سجدة ص فهي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، وتحرم في الصلاة على الأصح وتبطلها، لما روى البخاري عن ابن عباس، قال: «ص ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها» وقال النبي ﷺ: «سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكراً» (¬٢).
ويؤيد هذا الرأي حديث عمرو بن العاص: «أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي الحج سجدتان» (¬٣) فدل على أن السجدات خمس عشرة، منها سجدتان في الحج، وفي ص.
وحجة المالكية على نفي سجدات المفصل (النجم، الانشقاق، العلق): حديث ابن عباس عند أبي داود وابن السكن في صحيحه بلفظ: «لم يسجد النبي ﷺ في شيء من المفصَّل منذ تحول إلى المدينة» (¬٤).
واستدل الجمهور (غير المالكية) على إثبات سجدات المفصل بحديث أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي ﷺ في: ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق:١/ ٨٤]، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ [العلق:١/ ٩٦] (¬٥) علماً بأن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة.
واستدلوا بحديث ابن مسعود المتقدم أيضا: «أن النبي ﷺ قرأ والنجم، فسجد