فأذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» (¬١).
ومن شغلت ذمته بأي تكليف لا تبرأ إلا بتفريغها أداء أو قضاء، لقوله ﷺ: «فدين الله أحق أن يقضى» (¬٢). فمن وجبت عليه الصلاة، وفاتته بفوات الوقت المخصص لها، لزمه قضاؤها (¬٣) فهو آثم بتركها عمداً، والقضاء عليه واجب، لقوله ﷺ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله ﷿ يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ [طه:١٤/ ٢٠] (¬٤) وللبخاري: «من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» ومجموع الحديث المتفق عليه بين البخاري ومسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» فمن فاتته الصلاة لنوم أو نسيان قضاها، وبالأولى من فاتته عمداً بتقصير يجب عليه قضاؤها.
وعليه: يجب القضاء بترك الصلاة عمداً أو لنوم أو لسهو، ولوشكاً. ولا يجب القضاء عند المالكية لجنون أو إغماء أو كفر، أو حيض أو نفاس، أو لفقد الطهورين.