الزوال؛ لأن الساعة شرعاً ولغة هي الجزءمن أجزاء الزمان، ولم ينقل عند أحد من الصحابة أنه ذهب إلى الجمعة قبل طلوع الشمس أو بعدها بقليل (¬١).
وأداء الجمعة بآدابها يغفر للمؤمن ما بين الجمعتين، لقوله ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفِّرات ما بينهن إذا اجتُنِبت الكبائر» (¬٢) ولقوله ﵇: «من اغتسل ثم أتى الجمعة حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلِّي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضلُ - أي زيادة - ثلاثة أيام» (¬٣).
ساعة الإجابة: وفيها ساعة يستجاب الدعاء فيها، «عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، أشار - أي النبي ﷺ بيده يقللها» (¬٤)، وفي تحديد وقت هذه الساعة أقوال أصحها - كما ثبت عن أبي بردة في صحيح مسلم -: أنها فيما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة.
خصوصيات الجمعة: وللجمعة مزايا متعددة هي مئة مزية أوضحها الإمام السيوطي في كتاب خاص بعنوان (خصوصيات يوم الجمعة) (¬٥)، ومنها أنه تجتمع الأرواح فيها، وتزار القبور، ويأمن الميت من عذاب القبر، ومن مات فيه أو