ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله … ».
٩ - اعتماد الخطيب بيساره أثناء قيامه على نحو عصا أو سيف أو قوس: سنة عند الجمهور، مندوب عند المالكية، لما روى الحكم بن حزن قال: «وفدت على النبي ﷺ، فشهدنا معه الجمعة، فقام متوكئاً على سيف أو قوس أو عصا، مختصراً» (¬١)، ولأنه أمكن له، فالاستناد إلى شيء يعطي قوة للخطيب. كما أنه يجعل يمناه على المنبر.
١٠ - تقصير الخطبتين، وكون الثانية أقصر من الأولى: سنة عند الجمهور، مندوب عند المالكية، لما روى مسلم عن عمار مرفوعاً: «إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنة فقهه، فأطيلوا الصلاة، وقصِّروا الخطبة» (¬٢).
ويسن أيضاً كون الخطبة بليغة مفهومة بلا تمطيط كالأذان، وأن يتعظ الخطيب بما يعظ به الناس، ليحصل الانتفاع بوعظه، ولقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون، كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف:٢/ ٦١ - ٣] (¬٣).
١١ - الإنصات أثناء الخطبة: سنة عند الشافعية (¬٤) للحاضرين، ويكره لهم الكلام فيها، وفي الجديد: لا يحرم عليهم الكلام، لقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ [الأعراف:٢٠٤/ ٧] ذكر كثير من المفسرين أنه ورد في الخطبة.