وقال جمهور الفقهاء منهم الصاحبان (¬١): صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة حضراً وسفراً، عند الحاجة، ثابتة بسنة رسول الله ﷺ وخلفائه، ﵃. وتكرر في أيام ثانياً وثالثاً وأكثر، إن تأخر السقي، حتى يسقيهم الله تعالى، فإن الله يحب الملحين في الدعاء (¬٢).
ودليل سنيتها أحاديث متعددة، منها حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى في الاستسقاء ركعتين، كصلاة العيد (¬٣).
وحديث عائشة أن النبي ﷺ خطب في الاستسقاء «ثم نزل فصلى ركعتين … » (¬٤) وحديث أبي هريرة وعبد الله بن زيد وعباد بن تميم عن عمه (¬٥).
وإن تأهب الناس لصلاة الاستسقاء، فسقوا وأمطروا قبلها، صلوها عند المالكية لطلب سعة، واجتمعوا عند الشافعية (¬٦) للشكر والدعاء، ويصلون صلاة الاستسقاء المعروفة شكراً أيضاً، على الصحيح، كما يجتمعون للدعاء ونحوه، والأصح أنه يخطب بهم الإمام أيضاً، ولو سقوا في أثنائها أتموها، جزماً.
وعند الحنابلة (¬٧): لا يخرج الناس حينئذ للصلاة، وشكروا الله على نعمته،