والمستحب أن يقول: (أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك) سبع مرات، لما روي أن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضاً لم يحضره أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، عافاه الله تعالى من ذلك المرض» (¬١).
ويستحب أن يقرأ عنده فاتحة الكتاب، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «وما يدريك أنها رقية؟»، وأن يقرأ عنده سورة الإخلاص والمعوذتين. فقد ثبت ذلك عنه ﷺ، وروى أبو داود: «أنه ﷺ قال: إذا جاء رجل يعود مريضاً، فليقل: اللهم اشف عبد ك ينكأ بك عدواً، أو يمشي لك إلى صلاة»، وصح أن جبريل عاد النبي ﷺ فقال: «بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، باسمه أرقيك» وأنه ﷺ كان إذا دخل على من يعوده، قال: «لا بأس، طهور إن شاء الله».
مجاملة المريض: ويسأل العائد المريض عن حاله، وينفِّس له في الأجل بما يطيب نفسه، إدخالاً للسرور عليه، ولقولهصلّى الله عليه وسلم: «إذا دخلتم على المريض فنفِّسوا له في الأجل، فإنه لا يرد من قضاء الله شيئاً، وإنه يطيب نفس المريض» (¬٢) ويرغِّبه في التوبة والوصية، لحديث «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عنده» (¬٣).
ولا يطيل العائد الجلوس عند المريض خوفاً من الضجر، وتكره العيادة وسط النهار، ويعاد بكرة أوعشياً، ويعاد في رمضان ليلاً، لأنه ربما رأى من المريض مايضعفه.