كراهة تمني الموت: يكره تمني الموت لضر نزل بالمرء في بدنه أو ضيق في دنياه أو نحو ذلك، جاء في الصحيحين: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي.
» ولا يكره تمني الموت لضرر بدينه أو خوف فتنة، لقوله ﷺ: «وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون».
وتمني الشهادة في سبيل الله ليس من تمني الموت المنهي عنه:
التداوي: قال الشافعية: ويسن للمريض التداوي، لخبر: «إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير المحرَّم» (¬١)، وخبر ابن مسعود: «ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه، فعليكم بألبان البقر، فإنها تُرِمُّ من كل الشجر» (¬٢) أي تأكل. وخبر أبي الدرداء: «إن الله تعالى أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بالحرام» (¬٣) ويكره إكراه المريض على التداوي وعلى الطعام، لما في ذلك من التشويش عليه.
قال النووي في المجموع (¬٤): إن ترك التداوي توكلاً، فهو فضيلة.
وكذلك قال الحنابلة (¬٥): ترك الدواء أفضل؛ لأنه أقرب إلى التوكل. ولا يجب التداوي ولو ظن نفعه، لكن يجوز اتفاقاً، ولا ينافي التوكل، لخبر