يستحب ذلك عند الشافعية إن لم يخش تلويثه، فلأن المسجد أشرف، وعملاً بما ثبت في السنة عن عائشة: «والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه» وفي رواية: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد» (¬١)، وصلي على أبي بكر وعمر في المسجد» (¬٢).
ويظهر لي أن الاتجاه الثاني أقوى؛ لأن حديث أبي هريرة غير ثابت، أو غير متفق على ثبوته، قال النووي: إنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به. وقال أحمد بن حنبل: حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوءمة، وهو ضعيف.
الفرض الرابع - دفن الميت:
وفيه بحث ما يأتي:
أولاً - حمل الميت لغير بلد موته، ثانياً - حمل الجنازة، ثالثاً - سنن الجنازة، رابعاً - وجوب الدفن وندب تعجيله، خامساً - مكروهات الجنازة، سادساً - صفة القبور واحترامها والجلوس عليها والاتكاء عليها، وما يوضع على القبر من آس ونحوه، وما يكتب عليه وعلى الكفن، سابعاً - أحكام الدفن (كيفيته، مكانه، زمنه، ما يقال عند الدفن، التلقين بعد الدفن، ستر القبر، الدفن في تابوت)، ثامناً - زيارة القبور للرجال والنساء والسلام على الميت، واجتماع الأرواح.
أولاً - حمل الميت لغير بلد موته: للفقهاء آراء ثلاثة في نقل الميت لغير بلد موته: الكراهة لغير غرض صحيح، والإباحة، والتحريم (¬٣):