ثالثاً - سنن تشييع الجنازة: يسن في حمل الجنازة ما يأتي:
١ - الإسراع بالجنازة: يستحب الإسراع بالجنازة (أي فوق المشي المعتاد، ودون الخَبَب - أي العَدْو السريع - لكراهته) بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة، لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» (¬١)، وكراهة الخبب لما روى عبد الله بن مسعود، قال: «سألنا رسول الله ﷺ عن السير بالجنازة، فقال: دون الخبب، فإن يكن خيراً يعجل إليه، وإن يكن شراً، فبعداً لأصحاب النار» (¬٢).
واستحباب الإسراع باتفاق العلماء إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره ونحوه، فيتأنى (¬٣).
٢ - اتباع الجنازة: يستحب اتباع الجنازة اتفاقاً (¬٤)، لما روى البراء قال: «أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم» (¬٥). واتباع الجنازة سنة للرجال، كما في الحديث المتقدم، مكروه للنساء، لما رواه البخاري ومسلم عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا» أي لم يشدد علينا في النهي، ولم يحرم علينا