الدنيا، ولا يضحك. قال سعد بن معاذ: «ما تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هو مفعول بها» ورأى بعض السلف رجلاً يضحك في جنازة، فقال: أتضحك وأنت تتبع الجنازة؟ لا كلمتك أبداً.
٤ - ستر نعش المرأة: يندب عند المالكية والشافعية والحنابلة (¬١) ستر نعش المرأة بقُبَّة تجعل فوق ظهر النعش، تعمل من خشب أو جريد نخل أو قصب، لأنه أبلغ في الستر، قال بعضهم: أول من اتخذ له ذلك زينب بنت جحش أم المؤمنين، وقال ابن عبد البر: فاطمة بنت رسول الله ﷺ أول من غُطِّي نعشها في الإسلام، ثم زينب بنت جحش.
٥ - المشي أمام الجنازة: يسن عند فقهاء الحديث (مالك والشافعي وأحمد) (¬٢) المشي أمام الجنازة، وبقربها بحيث يراها إن التفت لأنه إذا بعد لم يكن معها، والمشي أمامها، لما روى ابن عمر: «أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» (¬٣) ولأن المشيع شفيع للميت، والشفيع يتقدم على المشفوع له.
وأضاف الحنابلة: ولا يكره كون المشاة خلف الجنازة؛ لأنها متبوعة، ولا أن يمشوا حيث شاؤوا عن يمينها أو يسارها بحيث يعدّون تابعين لها. وذكر المالكية على المشهور: أن الراكب يسير خلف الجنازة.
وقال فقهاء الرأي منهم الحنفية (¬٤): يندب المشي خلف الجنازة؛ لأنها