عائشة مرفوعاً إلى النبي ﷺ: «من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له» (¬١) ولأن الصوم عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة.
واعتبرها الحنفية والحنابلة وكذا المالكية على الراجح، شرطاً (¬٢)؛ لأن صوم رمضان وغيره عبادة، والعبادة: اسم لفعل يأتيه العبد باختياره خالصاً لله تعالى بأمره، والاختيار والإخلاص لا يتحققان بدون النية، فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية، تمييزاً للعبادات عن العادات.
وهي عند الشافعية (¬٣) ركن كالإمساك عن المفطرات.
ومحل النية: القلب، ولا تكفي باللسان قطعاً، ولا يشترط التلفظ بها قطعاً (¬٤). لكن يسن عند الجمهور (غير المالكية) التلفظ بها، والأولى عند المالكية ترك التلفظ بها.
شروط النية: يشترط في النية ما يأتي:
١ - تبييت النية: أي إيقاعها ليلاً، وهو شرط متفق عليه (¬٥)، للحديث السابق: «من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له» ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة.
لكن تساهل بعض الفقهاء أحياناً في تحديد وقت النية لبعض أنواع الصيام.