٣ - السوابق التاريخية في العهود الإسلامية لاستخدام هذا المصرف في غير المكاتبين.
٤ - من مصارف «في الرقاب» في هذا الزمان «فكاك الأسرى» وتفصيل المذاهب الفقهية في سهم «في الرقاب».
٥ - التطبيق الأصلي لهذا المصرف في إعانة المكاتب لتحرير نفسه من الرق.
٦ - هل تعطى الشعوب الإسلامية التي تئن تحت وطأة الحكومات الكافرة لتحرير نفسها من الاحتلال الذي تخضع له؟
١ - معنى في الرقاب:
إن ظاهر الكلمة وإطلاقها يقتضي تعميم المعنى بحيث يشمل تحرير الأنفس البشرية وعتقها وتخليصها من قيد العبودية للبشر، وفك الرقاب من الكتابة أو الرق أو الأسر، كما ذكر الزمخشري في الكشاف (¬١). وقال الزجاج في قوله تعالى: «وفي الرقاب»: وفيه محذوف، والتقدير: وفي فك الرقاب (¬٢).
وإنما عبر الله تعالى في الأصناف الأربعة الأولى باللام: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم﴾ [التوبة:٦٠/ ٩] وفي الأصناف الأربعة الأخيرة بـ «في»: ﴿وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ [التوبة:٦٠/ ٩] للإيذان بأن الأربعة الأخيرة أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره؛ لأن «في» كما جاء في الكشاف للوعاء، فنبّه على