المطلب الرابع - الوقوف بعرفة:
حكمه، مكانه، زمانه، مقداره، سننه، حكمه إذا فات عن وقته (¬١).
أولاً - حكم الوقوف بعرفة: أجمع العلماء على أنه الركن الأصلي من أركان الحج، لقوله ﷺ: «الحج عرفة» (¬٢) أي الحج: الوقوف بعرفة، وأجمعت الأمة على كون الوقوف ركناً في الحج، لا يتم إلا به.
فمن فاته فعليه حج من عام قابل، والهدي في قول أكثرهم.
ثانياً - مكان الوقوف: عرفة كلها موقف، لقول النبي ﷺ: «قد وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف» (¬٣) فمن وقف بعرفة في أي مكان، والأفضل عند جبل الرحمة، فقد تم حجه مطلقاً من غير تعيين موضع دون موضع. إلا أنه ينبغي ألا يقف في بطن عرنة؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وأخبر أنه وادي الشيطان، قال النبي: «كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة» (¬٤) فليس وادي عُرَنة من الموقف، ولا يجزئ الوقوف قبل عرفة كنمرة مثلاً، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء عل أن من وقف به لا يجزئه.