١ - تحريم صيد المدينة وشجرها على الحلال والمحرم كمكة عند الجمهور، خلافاً لأبي حنيفة، للحديث السابق: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة، ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» (¬١) وإذا فعل استغفر الله ولاشيء عليه، ولا يضمن القيمة عند الجمهور في الجديد الأصح عند الشافعية للحديث الآتي: «يا أبا عمير» ولأنه ليس محلاً للنسك، لكن مكة يضمن صيدها وشجرها.
ولعل أبا حنيفة يستدل بحديث «يا أبا عمير مافعل النغير» (¬٢) لكن قال الجمهور: يحتمل أن يكون قبل تحريم المدينة، أو أن هذا الطائر من خارج حرم المدينة.
٢ - يحرم في رأي النووي نقل تراب حرم المدينةأو أحجاره عن حرم المدينة.
٣ - يستحب عند الشافعية والحنابلة المجاورة بالمدينة، لما يحصل في ذلك من نيل الدرجات ومزيد الكرامات، لقوله ﷺ: «من صبر على لأواء المدينة وشدتها، كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة» (¬٣).
والراجح عند الحنفية كما تقدم: أنه لا تكره المجاورة بالمدينة، وكذا بمكة لمن يثق بنفسه.
٤ - يستحب عند الشافعية الصيام بالمدينة والصدقة على سكانها وبرهم، فهم جيران رسول الله ﷺ، خاصة أهل المدينة، وقد روى الطبراني بإسناد ضعيف أنه ﷺ قال: «رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواه من البلدان».