قائمة، أو قاعدة، مقبلة، أو مدبرة، في أقبالهن (¬١). قال ابن عباس: إنما قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة:٢٢٣/ ٢]. قائمة، وقاعدة، ومقبلة، ومدبرة، في أقبالهن، لا تعدو ذلك إلى غيره. وله عبارة أخرى في الآية: إن شئت فمقبلة، وإن شئت فمدبرة، وإن شئت فباركة، وإنما يعني ذلك موضع الولد للحرث، يقول: ائت الحرث حيث شئت.
وقد ثبت تحريم الوطء في الدبر (¬٢)، في السنة النبوية، بأحاديث كثيرة منها: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» (¬٣) «الذي يأتي المرأة في دبرها هي اللوطية الصغرى» (¬٤) «من أتى حائضاً، أو امرأة في دبرها، أو كاهناً، فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد» (¬٥). ويجوز الاستمتاع بها فيما بين الأليتين، لقوله تعالى: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ [المؤمنون:٦/ ٢٣] ويجوز وطؤها في القبل مدبرة لقول جابر: «يأتيها من حيث شاء مقبلة أو مدبرة إذا كان ذلك في الفرج».
وربما كان أسوأ من الدبر: وضع الذكر في فم المرأة ونحوه، مما جاءنا من شذوذ الغربيين، فيكون ذلك حراماً لثبوت ضرره وقبحه شرعاً وذوقاً.