٢ - سؤر الحيوان المأكول اللحم طاهر، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن سؤر ما أكل لحمه يجوز شربه والتوضؤ به.
٣ - سؤر الهر والفأر وابن عُرْس ونحوها من حشرات الأرض كالحيات وسام أبرص: طاهر، يجوز شربه والتوضؤ به، ولا يكره عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، إلا أبا حنيفة، فإنه كره الوضوء بسؤر الهر، كما أوضحنا فإن فعل أجزأ.
٤ - سؤر جميع الحيوانات من الخيل والبغال والحمير والسباع المأكول لحمه وغير المأكول، طاهر، وهي الرواية الراجحة عند الحنابلة، لحديث جابر: «أن النبي ﷺ سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها» (¬١)، ولأنه حيوان يجوز الانتفاع به من غير ضرورة، فكان طاهراً كالشاة، ولأن النبي ﷺ وصحبه كانوا يركبون البغل والحمار، فلو كان نجساً لبين النبي ﷺ ذلك، ولأنهما لا يمكن التحرز عنهما لمقتنيهما، فأشبها الهر. وقول النبي عن الحمر يوم خيبر: «إنها رجس» أراد أنها محرمة الأكل.
٥ - سؤر الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما: نجس لقولهصلّى الله عليه وسلم في الكلب: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات أولهن بالتراب» (¬٢)، والخنزير كالكلب، لأنه أسوأ حالاً منه. وأما المتولد فحكمه حكم أصله؛ لأنه يتبع أخسهما في النجاسة.
وهذا المذهب هو الراجح، أما قول المالكية بالغسل تعبداً فلا يفهم، لأن