والاستنقاء: طلب النقاوة، وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء (¬١).
وكل هذه الوسائل للتطهر من النجاسة، ولا يجوز الشروع في الوضوء حتى يطمئن المرء من زوال أثر رشح البول.
ثانياً - حكم الاستنجاء والاستجمار والاستبراء:
أما حكم الاستنجاء: قال الحنفية (¬٢): إنه في الأحوال العادية، ما لم تتجاوز النجاسة المخرج، سنة مؤكدة للرجال والنساء، لمواظبة النبي ﷺ، ولقوله ﵇: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» (¬٣).
فإذا تجاوزت النجاسة المخرج، وكان المتجاوز قدر الدرهم فيجب إزالته بالماء.
وإن زاد المتجاوز على قدر الدرهم، افترض الغسل بالماء أو المائع.
وقال الجمهور غير الحنفية (¬٤): يجب الاستنجاء أو الاستجمار من كل خارج معتاد من السبيلين، كالبول أوالمذي أو الغائط، لقوله تعالى:
﴿والرجزَ فاهجر﴾