وسأذكر حكم بعض المبيعات التي لها صلة بشرط انضباط الوصف .. ومنها:
السلم في الحيوان:
يجوز السلم في الأليات والشحوم وزناً بلا خلاف، وأما السلم في الحيوان ذاته، فقد اختلف فيه الفقهاء:
فقال الحنفية: لايجوز السلم في الحيوان كيفما كان، لما روي عن ابن عباس «أن النبي ﷺ نهى عن السلف في الحيوان» (¬١) ولأن الحيوان يختلف اختلافاً متبايناً في تقدير ماليته، فلا يمكن ضبطه، وإن استقصى الواصف صفاته التي يختلف بها الثمن، والاختلاف فيه يفضي إلى المنازعة مثل سائر العدديات المتفاوتة (¬٢). وعليه فلا يصح السلم في الخرفان كما يفعل بعض الناس، لأنها لاتنضبط.
وقال المالكية والشافعية والحنابلة: يجوز السلم في الحيوان قياساً على جواز القرض فيه، روى مسلم «أنه ﷺ اقترض بَكْراً - وهو الفتيّ من الإبل» (¬٣) وروى أبو داود «أنه ﷺ أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه أن يشتري بعيراً ببعيرين إلى أجل» (¬٤) وهذا سلم لا قرض لما فيه من الفضل والأجل. وأما