الصغير، لم تصح
المضاربة؛ لأن يد الصغير ثابتة له، وبقاء يده يمنع التسليم إلى المضارب (¬١). وكذلك أحد شريكي المفاوضة أو العنان إذا دفع مالاً مضاربة وشرط عمل شريكه مع المضارب، فالمضاربة فاسدة لقيام الملك لشريكه، وإن لم يكن عاقداً، فيمنع تحقق التسليم (¬٢).
ويترتب على هذا الشرط أن المضارب لو دفع إلى رب المال مضاربة بالثلث فالمضاربة الثانية فاسدة، والمضاربة الأولى على حالها جائزة.
وأما شروط الربح فهي ما يأتي:
أولاً - أن يكون الربح معلوم القدر: لأن المعقود عليه أو المقصود من العقد هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد (¬٣). وإذا دفع شخص لآخر ألف درهم على أن يشتركا في الربح، ولم يبين مقدار الربح، جاز العقد، ويكون الربح بينهما نصفين؛ لأن الشركة تقتضي المساواة كما في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكاء ُفي الثلث﴾ [النساء:١٢/ ٤].
حالة فساد المضاربة وحالة فساد الشرط فقط عند الحنفية:
إن كان هناك شرط يؤدي إلى جهالة الربح فسدت المضاربة، لاختلال المقصود من العقد: وهو الربح.