صريحاً أو دلالة (¬١) مثل قول المودع لغيره: أودعتك (¬٢)، فيقبل الآخر ويتم الإيداع صراحة عندئذ، أو دلالة كأن يجيء رجل بثوب إلى رجل ويضعه بين يديه، ويقول: هذا وديعة عندك، ويسكت الآخر، فيصير مودعاً دلالة.
وعرفه الشافعية والمالكية بقولهم: توكيل في حفظ مملوك، أو محترم مختص، على وجه مخصوص (¬٣)، فيصح إيداع الخمر المحترمة (¬٤)، وجلد ميتة يطهر بالدباغ، وزبل وكلب معلم للصيد. أما غير المختص كالكلب الذي لا يقتنى، والثوب الذي طيرته الريح ونحوه، فهذا لا اختصاص فيه؛ لأنه مال ضائع مغاير لحكم الوديعة.
والإيداع مشروع ومندوب إليه لقوله سبحانه: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء:٥٨/ ٤] وقوله تعالى: ﴿فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ [البقرة:٢٨٣/ ٢] وقال ﷺ: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (¬٥)،
Rujukan halaman ini:الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، ج 5، ص 4017 (SanadKitab #384, hlm. urut 3907)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.