مما يحتاج إليه التاجر، كما يصح قبول الوديعة من الصبي المأذون؛ لأنه من أهل الحفظ. وأما الصبي المحجور عليه فلا يصح قبول الوديعة منه؛ لأنه لا يحفظ المال عادة (¬١).
ويشترط عند الجمهور في الإيداع ما يشترط في الوكالة من البلوغ والعقل والرشد.
ويشترط في الوديعة: أن يكون المال قابلاً لإثبات اليد عليه، فلو أودع الآبق أو الطير في الهواء أو المال الساقط في البحر: لم يضمن (¬٢).
المبحث الثالث - حكم عقد الإيداع وطريق حفظ الوديعة:
حكم عقد الإيداع: لزوم الحفظ للمالك؛ لأن الإيداع من جانب المالك استحفاظ وائتمان، ومن جانب الوديع التزام بالحفظ، فيلزمه الحفظ، لقوله ﵇: «المسلمون على شروطهم» (¬٣).
إيداع رجلين من رجل: لو أودع رجلان عند رجل وديعة، وغابا ثم حضر أحدهما وطلب نصيبه، فليس له أن يدفع إليه حصته، حتى يحضر الآخر، وقال