وعيب، واعترض عليه بأنه ﷺ فعلها، ولو كانت عاراً وعيباً ما فعلها (¬١).
وعرف السرخسي والمالكية الإعارة بأنها: تمليك المنفعة بغير عوض. سميت إعارة: لتعريها عن العوض (¬٢). وعرفها الشافعية والحنابلة (¬٣) بأنها إباحة المنفعة بلا عوض. فهي تختلف عن الهبة بأنها واردة على المنافع، أما الهبة فترد على عين المال، والفرق بين التعريفين أن الأول يفيد التمليك، فللمستعير إعارة الشيء لغيره، والثاني يفيد الإباحة، فليس له إعارة الشيء لغيره، أو إجارته.
والإعارة قربة مندوبة إليها، لقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة:٢/ ٥] وفسر جمهور المفسرين قوله تعالى: ﴿ويمنعون الماعون﴾ [الماعون:٧/ ١٠٧] بما يستعيره الجيران بعضهم من بعض، كالدلو والفأس والإبرة، ونحوها (¬٤). وفي الصحيحين أنه ﷺ استعار فرساً من أبي طلحة فركبه (¬٥). وفي رواية لأبي داود بإسناد جيد أنه ﷺ استعار درعاً من صفوان بن أمية يوم حنين، فقال: أغصباً يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة (¬٦).
Rujukan halaman ini:الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، ج 5، ص 4036 (SanadKitab #384, hlm. urut 3926)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.