﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [النساء:٦/ ٤] ولعدم توافر أهلية التصرف لعدم اكتمال الإدراك اللازم لتقدير مايترتب على التصرفات.
وقد اختلف الفقهاء في حكم تصرفات الصغير وفي أمور أخرى متعلقة به.
أولاً - آراء الفقهاء في حكم تصرفات الصغير أو أثر الحجر عليه: للفقهاء مذاهب في أثر الحجر على الصغير، فيرى الحنفية والمالكية ضرورة التفرقة بين المميز وغير المميز، ولم يفرق الشافعية والحنابلة بينهما.
١ - قال الحنفية والمالكية (¬١): الصغير إما مميز أو غير مميز، وغير المميز: هو الذي لم يتم سن السابعة من العمر. والمميز هو الذي أكمل سن السابعة، لقوله ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين» (¬٢).
والتصرفات إما قولية أو فعلية:
أما التصرفات الفعلية: وهي الغصوب والإتلافات، فلا أثر لحجر الصبي والمجنون عليها، فيجب على كل منهما ضمان ماأتلف من مال أو نفس، إذ لا حجر على الأفعال، وإنما على الأقوال (¬٣).
وأما التصرفات القولية: