وقال المالكية: إن ما يضر بالماء حريم لكل بئر، ويزاد عليه بالنسبة لبئر الماشية والشِّرب: ما لا يضايق الوارد الذي يشرب من هذه البئر (¬١).
وقال الشافعية: حريم البئر المحفورة في أرض الموات: هو بقدر ما يقف فيه النازح منها على رأس البئر ليستقي إن كانت البئر للشرب، وقدر ما يمر فيه الثيران إن كانت للسقي.
وحريم النهر عند الشافعية: هو ملقى الطين وما يخرج منه من الرواسب، ويرجع فيه إلى أهل العرف في الموضع (¬٢). واستدلوا بالحديث السابق: «من حفر بئراً فله مما حولها أربعون ذراعاً .. » وبحديث مرسل عن سعيد بن المسيب: «حريم البئر البديء - أي المستحدث - خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم البئر العادية - أي القديمة - خمسون ذراعاً، وحريم بئر الزرع ثلاث مئة ذراع» (¬٣).
وقال الحنابلة: حريم البئر المستحدث خمسة وعشرون ذراعاً حواليها، وحريم البئر القديم خمسون ذراعاً، بدليل حديث ابن المسيب السابق (¬٤). وسيأتي في بحث إحياء الموات تفصيل الكلام في الحريم.