كل شريك في مشاع (عقار أو غيره)، ولو كان التعيين باختصاص تصرف فيما عين له، مع بقاءالشركة في الذات، وهذا التعريف يشمل عندهم أنواع القسمة الثلاثة: قسمة المهايأة، وقسمة المراضاة، وقسمة القرعة (¬١).
وعرفها الشافعية والحنابلة (¬٢) بأوضح تعريف في تقديري، فقالوا: القسمة: تمييز بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازها عنها، بتجزئة الأنصباء بالكيل أو غيره.
ثانياً - مشروعية القسمة: أجمع العلماء على جواز القسمة لثبوت شرعيتها في القرآن والسنة:
أما القرآن فقوله تعالى: ﴿ونبئهم أن الماء قسمة بينهم، كل شرب محتضر﴾ [القمر:٢٨/ ٥٤] يدل على جواز قسمة المهايأة، وقوله سبحانه: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ [النساء:٨/ ٤] الوارد في قسمة التركة، وقوله سبحانه في قسمة الغنائم: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول .. ﴾ [الأنفال:٤١/ ٨] ولا يعلم هذا الخمس عن الأربعة الأخماس المستحقة للغانمين إلا بالقسمة.
وأما السنة: فقد قسم النبي ﷺ غنائم خيبر وحنين بين الغانمين، وقسم المواريث (¬٣)، مما يدل على الإباحة.
ويؤيده حاجة الناس إلى القسمة ليتمكن كل واحد من الشركاء من التصرف المستقل في حصته، وليتخلص من سوء المشاركة، وكثرة الأيدي (¬٤).