المطلب الثاني - نوع اللقطة وما يصنع بها:
اللقطة نوعان: لقطة غير الحيوان: وهو المال الساقط الذي لا يعرف مالكه، ولقطة الحيوان: وهو الضالة من الإبل والبقر والغنم من البهائم.
وحكم لقطة الحيوان: أنه يجوز التقاطها عند الحنفية والشافعية في الأصح عندهم، لحفظها لصاحبها صيانة لأموال الناس ومنعاً من ضياعها ووقوعها في يد خائنة.
وقال مالك وأحمد: يكره التقاط ضالة الحيوان، ولقطة المال أيضاً (¬١)، لما رواه أصحاب الكتب الستة عن زيد بن خالد الجهني، قال: «سئل رسول الله ﷺ عن لقطة الذهب والورق (¬٢)، فقال اعرف وكاءها، وعفاصها (¬٣)، ثم عرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها (¬٤)، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر، فأدّها إليه». وسأله رجل عن ضالة الإبل، فقال: «مالك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها (¬٥) ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك، أو لأخيك أو للذئب» (¬٦) أي أن لقطة الإبل غير جائزة، ولقطة الأموال الأخرى جائزة.