وهي نوعان: مسابقة بغير عوض، ومسابقة بعوض.
أما المسابقة بغير عوض: فتجوز مطلقاً من غير تقييد بشيء معين كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والبغال والحمير والفيلة. وكذلك تجوز المصارعة ورفع الحجر ليعرف الأشد، بدليل ماقالت عائشة ﵂: «سابقني رسول الله ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني، فسبقني، فقال: هذه بتلك» (¬١) وسابق سلمة ابن الأكوع رجلاً من الأنصار بين يدي النبي ﷺ، فسبقه سلمة (¬٢)، وصارع النبي ﷺ رُكانة، فصرعه النبي ﷺ (¬٣). ومر الرسول ﷺ بقوم يرفعون حجراً ليعرفوا الأشد منهم، فلم ينكر عليهم. وتقاس بقية أنواع المسابقة على المذكور.
وأما المسابقة بعوض: فلا تجوز عند الحنفية إلا في أربعة أشياء: في النصل، والحافر، والخف (¬٤)، والقدم؛ لأن الثلاثة الأولى آلات الحرب المأمور بتعلمها، لقوله تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ [الأنفال:٦٠/ ٨] فسر النبي ﷺ القوة بالرمي (¬٥). وقال ﵊: «ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، فإنهن من الحق» (¬٦).
ودليل المسابقة على الأقدام والمصارعة، ما ذكر أن النبي ﷺ سابق عائشة،