ويجب النقض لدى الشافعية إن لم يصل الماء إلى باطن الشعر، كما أبنت قريباً. وفي الجملة يسن نقض الضفائر لحديث عائشة: أن النبي ﷺ قال لها وكانت حائضاً: «انقضي شعرك واغتسلي» (¬١).
ويسن عند الحنابلة سدر، أي صابون في غسل كافر أسلم، لحديث قيس بن عاصم السابق: «أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر» (¬٢)، ويسن له إزالة شعره، فيحلق رأسه، إن كان رجلاً، ويأخذ عانته وإبطيه مطلقاً، لقوله ﷺ لرجل أسلم: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن» (¬٣) ويختتن الكافر إذا أسلم وجوباً بشرط كونه مكلفاً، وألا يخاف على نفسه منه.
ويسن عند الحنابلة أيضاً سدر في غسل حيض ونفاس، لحديث عائشة المتقدم: أن النبي ﷺ قال لها: «وإذا كنت حائضاً، خذي ماءك وسدرك وامتشطي» (¬٤) وروت أسماء أنها «سألت النبي ﷺ عن غسل الحيض، فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرها، فتطهر» (¬٥).
ويسن عند الشافعية والحنابلة: أن تتبع المرأة غير المحرمة بنسك، أو المحدّة (المعتدة) (¬٦) أثر دم الحيض والنفاس مِسْكاً أو طيباً، أو ماء، فتجعله في قطنة أو غيرها كخرقة، وتدخله فرجها بعد غسلها، ليقطع رائحة الحيض أو النفاس، لما روى الشيخان عن عائشة ﵂: «أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ تسأله عن