الإقدام على الجريمة دون إثارة ولا تشنيع ولا نقد، لذا قال الله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ [البقرة:١٧٩/ ٢].
وعدم الحرص من المشرع الإسلامي على إيقاع العقوبة: ليترك المجال للإنسان لإصلاح عيوب نفسه وأخطائه بنفسه، لذا أمر الشرع بالستر على المخطئ غير المجاهر، جاء في الحديث
الصحيح: «ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة» (¬١) وفي حديث آخر: «من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه، كشف الله عورته حتى يفضحه في بيته» (¬٢).
وتجوز الشفاعة في الحدود قبل بلوغها إلى الحاكم، ترغيباً في الستر ومنع إشاعة الفاحشة، وتحرم الشفاعة وقبولها في حدود الله بعد أن تبلغ الحاكم؛ لقوله ﷺ: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فهو مضادٌ الله في أمره» (¬٣). وقصة إنكار النبي ﷺ على أسامة بن زيد شفاعته في حد السرقة على المرأة المخزومية معروفة مشهورة (¬٤).
ولا توقع العقوبة أو يحكم بها إلا بعد انتفاء الشبهات المقررة فقهاً وشرعاً، لقوله ﷺ في الحديث السابق عند ابن عدي عن ابن عباس: «ادرؤوا الحدود بالشبهات».
ولصاحب الحق الخاص العفو عن القاتل أوالمخطئ؛ لقوله تعالى: ﴿وجزاء ُ سيئة سيئةٌ مِثْلها، فمن عفا وأصلح فأجرهُ على الله﴾ [الشورى:٤٠/ ٤٢] وقوله