وقال الغزالي في الإحياء: لا ينبغي أن يقلم أو يحلق أو يستحد (يحلق العانة) أو يخرج دماً أو يبين من نفسه جزءاً وهو جنب، إذ يرد إليه سائر أجزائه في الآخرة، فيعود جنباً، ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها (¬١).
المطلب السادس: ما يحرم على الجنب ونحوه:
يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما يحرم على المحدث حدثاً أصغر: من صلاة وطواف ومس مصحف أو جزئه، كما يحرم على الجنب قراءة القرآن ودخول المسجد، وتعرف الأحكام من التفصيل التالي (¬٢):
١ - الصلاة ومثلها سجود التلاوة: تحرم على الجنب ونحوه إجماعاً، لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ [المائدة:٦/ ٥].
٢ - الطواف حول الكعبة: ولو نفلاً؛ لأنه صلاة كما في الحديث المتقدم: «إنما الطواف بالبيت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام» (¬٣).
٣ - مس القرآن، لقوله تعالى: ﴿لايمسه إلا المطهرون﴾ [الواقعة:٧٩/ ٥٦] أي (المتطهرون) ولقوله ﷺ: «لايمس القرآن إلا طاهر» (¬٤).