المطلب الثاني - مشروعية القسامة وحكمة التشريع وسبب وجوب القسامة:
كانت القسامة معروفة في الجاهلية، وأول من قضى بها الوليد بن المغيرة. وثبتت مشروعية القسامة بالسنة في أحاديث متعددة، منها: ما رواه رجل من الأنصار: «أن النبي ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية» (¬١).
وقال رسول الله ﷺ: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر إلا في القسامة» (¬٢).
وروى الجماعة عن سهل بن أبي حَثْمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل، ومُحَيِّصة بن مسعود إلى خيبر، وهو يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل، وهو يتشحّط في دمه (¬٣) قتيلاً، فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل، ومُحَيِّصة وحُوَيِّصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: كبِّر كبِّر (¬٤)، وهو أحدث القوم، فسكت، فتكلما، قال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم، أو صاحبكم (¬٥)؟ فقالوا: وكيف
نحلف، ولم