فإذا لم يحلف المدعون، حلف المدعى عليه خمسين، وبرئ، فيقول: «والله ما قتلته، ولا شاركت في قتله، ولا تسببت في موته» لقول النبي ﷺ: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم» أي يتبرؤون منكم.
فإن لم يحلف المدعون، ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، برئ المتهم، وكانت دية القتيل في بيت المال عند الحنابلة (¬١)، خلافاً للمالكية والشافعية.
وإن نكل (امتنع) المدعى عليه عن اليمين، ردت الأيمان عند الشافعية (¬٢) على المدعين، فإن حلفوا عوقب المدعى عليه، وإن لم يحلفوا لا شيء لهم.
وعند المالكية (¬٣): من نكل من المدعى عليهم، حبس حتى يحلف أو يموت في السجن، وقيل: يجلد مئة ويحبس عاماً.
ولا يحبس عليها عندالحنابلة (¬٤) كسائر الأيمان.
المطلب السابع - من تجب عليه القسامة (أو من يدخل القسامة):
تجب القسامة على الورثة كلهم عند بعض الفقهاء وعلى بعض الورثة عند آخرين.
١ - قال الحنفية (¬٥): الحالف هو المدعى عليه، وتجب أيمان القسامة على بعض الورثة وهم الرجال البالغون، فلا قسامة على صبي أو مجنون أو امرأة؛ لأن