الفَصْلُ الثَّالث: حكم الأنفال والغنائم يترتب على قيام الحرب آثار في أموال العدو تعرف لدى الفقهاء بأموال الفيء والغنائم: وهي ما وصلت من الحربيين أو كانوا سبب وصولها (¬١). ومن هذه الأموال ما يعرف باسم خاص يخص به الإمام أحد المجاهدين ويعرف بالأنفال. فما معنى كل لفظ على حدة وما حكمه؟
١ - النَّفَل: النفل في اللغة: عبارة عن الزيادة، وفي الاصطلاح: عبارة عما خصه الإمام لبعض المجاهدين تحريضاً لهم على القتال، سمي نفلاً، لكونه زيادة عن حصته من الغنيمة.
والتنفيل: تخصيص بعض المجاهدين بالزيادة، كأن يقول ولي الأمر: من أصاب شيئاً فله ربعه أو ثلثه، أو فهو له، أو من قتل قتيلاً فله سَلبَه (¬٢) أو يقول لسرية: «ما أصبتم فهو لكم».
وهذا جائز لما فيه من تحريض على القتال، والله تعالى يقول: ﴿يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال﴾ [الأنفال:٦٥/ ٨] ويجوز التنفيل في سائر الأموال من الذهب والفضة والسَلبَ وغيرها.