أما المرأة والصبي المميز والذمي: فليس لهم سهم كامل؛ لأنهم ليسوا من أهل القتال، ولكن يرضخ (¬١) لهم بحسب ما يرى الإمام من عنايتهم.
ومقدار الاستحقاق يختلف بحسب ما إذا كان القاتل فارساً أوراجلاً، فقال أبو حنيفة والشيعة الإمامية: يعطى للفارس سهمان، وللراجل سهم واحد.
وقال الصاحبان وجمهور العلماء والشيعة الزيدية: يعطى للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم واحد.
وسبب تفضيل الفارس على الراجل: هو أن المحارب كان في الماضي يملك الفرس التي يخرج بها للجهاد، ويلتزم بمؤونتها.
ومذهب الجمهور أصوب لصحة ثبوته عن الرسول ﷺ، فإنه كما روى ابن ماجه والبيهقي أن الرسول ﷺ أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللرجل سهم (¬٢).
وأما حديث الدارقطني الذي نصه: «للفارس سهمان وللراجل سهم» ففي إسناده ضعيف وفي متنه وهم (¬٣).