Lewati ke konten

Kitab: Al-Fiqhul Islami wa Adillatuh · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 5955

  1. القسم الخامس: الفقه العام
  2. الباب الخامس: القضاء وطرق إثبات الحق
  3. الفصل الأول: القضاء وآدابه
  4. المبحث الخامس - واجبات القضاة
  5. المطلب الرابع - واجبات القاضي نحو المقضي عليه

وقال المالكية والشافعية والحنابلة (¬١): يجوز القضاء على الغائب البعيد الغيبة بشرط أن يكون للمدعي بينة، وذلك في حقوق الناس المدنية، أما في الحدود الخالصة لله تعالى، فلا يقضى على الغائب بها؛ لأنها مبنية على المسامحة والدرء والإسقاط، لاستغنائه تعالى، بخلاف حق الإنسان، فإن قامت بينة على غائب بسرقة مال، حكم عليه بالمال دون القطع.

واستدلوا على جواز الحكم على الغائب بحديث هند، قالت: «يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي؟ قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (¬٢) فقضى لها الرسول ﵇، ولم يكن زوجها حاضراً. والواقع أن هذا الحديث لا حجة لهم فيه؛ لأن أبا سفيان كان حاضراً بمكة، والحادثة كانت بمكة، لما حضرت هند لمبايعة الرسول ﷺ.

قال ابن حزم: صح عن عثمان القضاء على الغائب، وصح عن عمر أنه حكم في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشراً، ولا مخالف لهما من الصحابة. ودليلهم من المعقول أن البينة يطلب سماعها وهي مسموعة في هذه الحالة على الغائب، فيجب الحكم بها كالبينة المسموعة على الحاضر الساكت، وأيضاً فالحكم على الميت والصغير جائز، وهما أعجز عن الدفاع عن نفسيهما من الغائب، ولأن في منع الحكم عن الغائب إضاعة للحقوق التي ندب الحكام إلى حفظها.

وحد الغيبة البعيدة عند الشافعية: هو أن يكون الغائب في مسافة بعيدة عن

Rujukan halaman ini: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، ج 8، ص 5955 (SanadKitab #384, hlm. urut 5767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.