العالمين في الدنيا والآخرة، وبه قامت السموات والأرضون، وهو أساس الملك. وأما الظلم، فهو طريق خراب المدنيات وزوال السلطان (¬١).
وقد ورد في القرآن عدة آيات تحث عليه، وأكدت عليه أحاديث النبي ﷺ، وطبقه الصحابة فعلاً بين الناس.
فمن الآيات قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل:٩٠/ ١٦] ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ [النساء:٥٨/ ٤] ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾ [الأنعام:١٥٢/ ٦]. وجاء نص خاص يوجب العدل مع الأعداء وهو قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله، شهداء بالقسط، ولايجرمنكم شنآن (¬٢) قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ [المائدة:٨/ ٥].
ولم يقتصر القرآن على المطالبة بالعدل، وإنما حرم ما يقابله وهو الظلم تحريماً قطعياً صريحاً، قال الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم:٤٢/ ١٤].
وكذلك الأحاديث النبوية الثابتة أوجبت العدل وحرمت الظلم، قال ﷺ: «لاتزال هذه الأمة بخيرما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استُرحمت