المصائب، فالمصيبة والجزاء من سيئات الأعمال، والطاعة سبب النعمة، وإحسان العمل سبب لإحسان الله، قال الله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠/ ٤٢] وقال تعالى: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء:٤/ ٧٩] وأخبر سبحانه بما عاقب به في الدنيا أهل السيئات من الأمم، كقوم نوح وعاد وثمود، وقوم لوط وأصحاب مدين، وقوم فرعون، وأخبر أيضاً بما يعاقبهم به في الآخرة (¬١).
ولهذا كانت الولاية لمن يتخذها ديناً يتقرب به إلى الله، ويفعل فيها الواجب بحسب الإمكان: من أفضل الأعمال الصالحة، حتى قد روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي ﷺ أنه قال: «إن أحب الخلق إلى الله إمام عادل، وأبغض الخلق إلى الله إمام جائر» (¬٢).
٤ - واضعها: واضع نظام الحسبة تنفيذاً لواجب أو مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقرر في الإسلام وشرعه: هو عمر بن الخطاب ﵁، فإنه كان يقوم بنفسه بمراقبة أحوال السوق لمنع الغش ويتعسس في الليل لتفقد أحوال المسلمين ومقاومة الظلمة والمنحرفين وتعقب المجرمين. ولكن عرفت التسمية في عهد الخليفة العباسي (¬٣):
٥ - قاعدتها: قاعدة الحسبة وأصلها: هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، ووصف به هذه الأمة، وفضّلها لأجله