وقذف الأعراض، كما لا يجوز التمثيل (¬١) بأحد ولو من الأعداء أثناء الحرب أو بعد انتهائها، ويحرم التجويع والإظماء والنهب والسلب، لقوله تعالى: ﴿ولقد كرَّمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات وفضَّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً﴾ [الإسراء:٧٠/ ١٧].
وقال الرسول ﷺ: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» (¬٢) «المؤمن أعظم حرمة من الكعبة» (¬٣) «ما شيء أكرم على الله يوم القيامة من ابن آدم» (¬٤).
ولقد قرر فقهاؤنا أن الأصل في الناس حقن الدماء، فقال الحنفية: (الآدمي معصوم ليتمكن من حمل أعباء التكاليف وإباحة القتل عارض سمح به لدفع شره) وقال مالك: (لا ينبغي لمسلم أن يهريق دمه إلا في حق، ولا يهريق دماً إلا بحق) (¬٥). وقال الحنابلة: (إن الأصل في الدماء الحظر إلا بيقين الإباحة) (¬٦) وقال الشافعية (¬٧): (قتل الآدمي عمداً بغير حق أكبر الكبائر بعد الكفر، وأما قتل الكفار فليس بمقصود حتى لو أمكن الهداية بإقامة الدليل بغير جهاد كان أولى من الجهاد).