لذا قال ﵊: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين، ترِبت يداك» (¬١) أي أن الذي يرغب في الزواج ويدعو الرجال إليه عادة أحد هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين، فأمرهم النبي ﷺ بأنه إذا وجدوا ذات الدين، فلا يعدلوا عنها، وإلا أصيب الرجل بالإفلاس والفقر.
ثم نهى ﷺ صراحة عن زواج المرأة لغير دينها، وحذر من عاقبة المال والجمال، فقال: «لا تنكحوا النساء لحسنهن، فلعله يرديهن، ولا لمالهن فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل» (¬٢).
وورد في صفة خير النساء: «قيل: يا رسول الله، أي النساء خير؟ قال: التي تسره إن نظر، وتطيعه إن أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره» (¬٣) وللبيئة تأثير كبير، فلا يغترن الشاب بجمال في بيئة ذات تربية وضيعة، روى الدارقطني والديلمي عن أبي سعيد مرفوعاً أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم وخضراء الدِّمَن، قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء» لكن قال الدارقطني: لا يصح من وجه.
وحسن اختيار المرأة ذو هدفين، إسعاد الرجل، وتنشئة الأولاد نشأة صالحة تتميز بالاستقامة وحسن الأخلاق، لذا قال ﵊: «تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، وانكحوا إليهم» (¬٤).