ودل الشرع على جواز رؤية من يريد الرجل خطبتها. روى جابر عن رسول الله ﷺ قال: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل»، قال جابر: «فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها» (¬١).
وعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة، فقال النبي ﷺ: «انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» (¬٢) أرشد النبي ﷺ المغيرة إلى رؤية خطيبته قبل الخطبة، لما في النظر من فائدة هي صلاح حال الزوجين وتحقيق الألفة والمودة بينهما.
وعن أبي حُمَيد أو حميدة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخِطْبة، وإن كانت لا تعلم» (¬٣).
وعن محمد بن الحنفية عند عبد الرزاق وسعيد بن منصور: «أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقال: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينيك». والظاهر أنها صارت امرأته بقول علي.
عاشراً - مقدار ما يباح النظر إليه (¬٤):
يرى أكثر الفقهاء أن للخاطب أن ينظر إلى من يريد خطبتها إلى الوجه