وبه يتبين رجحان أدلة الجمهور والقول بتحريم المتعة وبطلان زواجها وبطلان الزواج المؤقت، وهذا ما يتقبله المنطق وروح الشريعة، ولا يمكن لأي إنسان متجرد محايد إلا إنكار المتعة والامتنا ع عنها نهائياً.
الشرط الثالث - الشهادة:
الكلام عن هذا الشرط في أربعة مواضع: آراء الفقهاء في اشتراط الشهادة على الزواج، وقت الشهادة، حكمتها، شروط الشهود.
أولاً - آراء الفقهاء في اشتراط الشهادة: اتفقت المذاهب الأربعة (¬١) على أن الشهادة شرط في صحة الزواج، فلا يصح بلا شهادة اثنين غير الولي، لقوله ﷺ فيما روته عائشة: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (¬٢) وروى الدارقطني حديثاً عن عائشة أيضاً: «لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين» وروى الترمذي عن ابن عباس من قوله ﵊: «البغايا: اللاتي يَنْكحن أنفسهن بغير بينة» (¬٣).
ولأن في الشهادة حفاظاً على حقوق الزوجة والولد، لئلا يجحده أبوه، فيضيع نسبه، وفيها درء التهمة عن الزوجين، وبيان خطورة الزواج وأهميته.
نكاح السر: تأكيداً لشرط الشهادة قال المالكية (¬٤): يفسخ نكاح السر (وهو