فإن عقد الزواج من غير خطبة جاز، فالخطبة مستحبة غير واجبة، لما روى سهل بن سعد الساعدي أن النبي ﷺ قال للذي خطب الواهبة نفسها للنبي ﷺ: «زوجتكها بما معك من القرآن» (¬١) ولم يذكر خطبة، وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بني سليم قال: «خطبت إلى النبي ﷺ أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد» ولأن الزواج عقد معاوضة، فلم تجب فيه خطبة كالبيع.
٢ - أن يدعى للزوجين بعد العقد، لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير (¬٢). وأن يهنَّأ الزوجان بنحو: مبارك إن شاء الله، ويوم مبارك ونحو ذلك.
٣ - أن يعقد النكاح يوم الجمعة مساء، لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «أمسوا بالمِلَاك، فإنه أعظم بركة» (¬٣)، ولأن الجمعة يوم شريف ويوم عيد، والبركة في النكاح مطلوبة، فاستحب له أشرف الأيام طلباً للبركة، والإمساء به؛ لأن في آخر النهار من يوم الجمعة ساعة الإجابة.
٤ - إعلان الزواج والضرب فيه بالدف، لقوله ﷺ: «أعلنوا النكاح» (¬٤) وفي رواية الترمذي عن عائشة: «أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالغِرْبال» أي بالدف، وعند النسائي: «فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت والدف في النكاح».