ولا يقيم حتى يأذن له الإمام، فإن بلالاً كان يستأذن النبي ﷺ، وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي قال: «فجعلت أقول للنبي ﷺ أقيم أقيم؟» وقال ﷺ: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة» (¬١).
٤ - لا يقوم المصلون للصلاة عند الإقامة حتى يقوم الإمام أو يقبل؛ لقوله ﵊: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» (¬٢).
وأما تعيين وقت قيام المؤتمين إلى الصلاة: فقال المالكية: يجوز للمصلي القيام حال الإقامة أو أولها أو بعدها، فلا يطلب له تعيين حال، بل بقدر الطاقة للناس، فمنهم الثقيل والخفيف. وقال الحنفية: يقوم عند «حي على الفلاح» وبعد قيام الإمام.
وقال الحنابلة: يستحب أن يقوم عند قول المؤذن (قد قامت الصلاة) لما روي عن أنس «أنه كان يقوم إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة».
وقال الشافعية: يستحب أن يقوم المصلي بعد انتهاء الإقامة إذا كان الإمام مع المصلين في المسجد (¬٣)، وكان يقدر على القيام بسرعة، بحيث يدرك فضيلة تكبيرة الإحرام، وإلا قام قبل ذلك بحيث يدركها.
٥ - يسن كما في الأذان أن يقيم قائماً متطهراً، مستقبل القبلة، ولا يمشي في أثناء إقامته، ولا يتكلم، ويشترط ألا يفصل بين الإقامة والصلاة بفاصل طويل،