الجاهلية، هل لي فيها من شيء؟ فقال له رسول الله ﷺ: أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير» وقال ﵇: «إذا أسلم العبد، فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زَلِفها - أي قدمها - وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مئة ضعف، والسيئة
بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها» (¬١).
وقال النووي: الصواب الذي عليه المحققون، بل نقل بعضهم الإجماع فيه أن الكافر إذا فعل أفعالاً جميلة كالصدقة وصلة الرحم، ثم أسلم ومات على الإسلام، أن ثواب ذلك يكتب له (¬٢).
٢ - البلوغ: لا تجب الصلاة على الصبي، لقوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم» (¬٣).
ولكن يؤمر الصغير ذكراً أو أنثى بالصلاة، تعويداً له، إذا بلغ سبع سنين أي صار مميزاً، ويضرب - باليد لا بخشبة بما لا يزيد عن ثلاث ضربات إن أفاد وإلا فلا - على تركها لعشر سنين زجراً له، لقوله ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» (¬٤) أي بحيث لا يشملهم ساتر واحد مع التجرد، فإن استقل كل منهم بساتر فلا يمنع والتفريق لعشر أمر مندوب، ويحرم تلاصق البالغين بعورتيهما بقصد اللذة، ويكره من غير لذة كتلاصقهم بالصدر.