خيراً، الوصيةُ للوالدين والأقربين بالمعروف، حقاً على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١/ ٤]. ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ [النساء:١٢/ ٤]. فالآية الأولى دلت على مشروعية الوصية للأقارب، والآيتان الأخريان جعلت الميراث حقاً مؤخراً عن تنفيذ الوصية وأداء الدين، لكن الدين مقدم على الوصية، لقول علي ﵁: «إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١/ ٤]، وأن النبي ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية» (¬١).
وأما السنة: فحديث سعد بن أبي وقاص السابق: «الثلث والثلث كثير»، وحديث «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم، بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم» (¬٢)، وحديث «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، وله شيء يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» (¬٣)، وخبر ابن ماجه: «المحروم: من حرم الوصية، من مات على وصية، مات على سبيل وسنة، وتقى وشهادة، ومات مغفوراً له».
وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز الوصية.
وأما المعقول: فهو حاجة الناس إلى الوصية زيادة في القربات والحسنات، وتداركاً لما فرط به الإنسان في حياته من أعمال الخير.