كان أحدنا خالياً؟ قال: فالله ﵎ أحقُ أن يُسْتَحيا منه» (¬١) فهو يدل على أن التعري في الخلاء غير جائز. ويؤيده حديث ابن عمر عند الترمذي بلفظ: «قال رسول الله ﷺ: إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط»، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم».
واستدل البخاري على جواز التعري في الغسل بقصة موسى وأيوب.
مذهب الحنابلة (¬٢):
أـ عورة الرجل: ما بين سرته وركبته، للأحاديث السابقة التي استدل بها الحنفية والشافعية، وليست سرته وركبتاه من عورته، لحديث عمرو بن شعيب السابق: « .. فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة» وحديث أبي أيوب الأنصاري بلفظ: «أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة» (¬٣)، ولأن الركبة حد، فلم تكن من العورة كالسرة. والخنثى المشكل كالرجل، إذ لا نوجب عليه الستر بأمر محتمل متردد.
ويجب بالإضافة لذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب: أن يستر الرجل أحد منكبيه، ولو بثوب خفيف يصف لون البشرة؛ لأن وجوب ستر المنكبين بالحديث، ولفظه: «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء» (¬٤) وهذا نهي يقتضي التحريم، ويقدم على القياس، وروى أبو داود عن بريدة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلي في لحاف، ولا يتوشح به».