كالنكاح بغير ولي، فبعضهم يجيز التوارث بين الزوجين، لشبهة الخلاف، وبعضهم يمنع التوارث لمقتضى الفساد.
٣ - وأما الولاء: فهو قرابة حكمية أنشأها الشارع من العتق. وأضاف الحنفية للأسباب الثلاثة المذكورة خلافاً لغيرهم: ولاء الموالاة.
فولاء العتق: هو العصوبة السببية، أو هو صلة بين السيد وبين من أعتقه، وتجعل للسيد أو عصبته حق الإرث ممن أعتقه، إذا مات ولا وارث له من قرابته، وهذا ما يسمى بالنسب الحكمي (¬١)، وفي الحديث: «الولاء لُحْمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب» (¬٢) فيرث المعتق العتيق ولا عكس، أي لا يرث العتيق المعتق.
وولاء الموالاة: هو عقد بين اثنين على أن يعقل كل منهما عن الآخر، وأن يتوارثا.
٤ - وأضاف الشافعية والمالكية سبباً رابعاً وهو جهة الإسلام: فإنها الوارثة كالنسب، فتصرف تركة المسلم أو باقيها لبيت المال إرثاً للمسلمين عصوبة، لا مصلحة، إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة المتقدمة، أو كان هناك سبب لم يستغرق التركة، لقوله ﷺ: «أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه» (¬٣) وهو ﷺ لا يرث لنفسه شيئاً، وإنما يصرف ذلك في مصالح المسلمين.
الإرث بجهتين: إذا كان لوارث جهتا إرث ورث بهما معاً، كما لو ماتت امرأة عن زوج وأم، وكان زوجها ابن عمها أيضاً، فتأخذ الأم نصيبها وهو الثلث،